النويري
46
نهاية الأرب في فنون الأدب
دفع إليه جميع الثمن من ماله ، وصلب حاله ، بتمامه وكماله ، وسلم والدهم البائع هذا المشترى المذكور الدار المذكورة ، فتسلَّمها منه ، وصارت بيده وقبضه وحوزه وذلك بعد النظر والمعرفة ، والمعاقدة الشرعيّة ، والتفرّق بالأبدان عن تراض وصدّقهم المشترى المقرّ له على ذلك ، واعترف كلّ من المقرّين والمشترى أنهم « 1 » عارفون بالدار المذكورة المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة ، وأقرّوا أنّ البائع المذكور كان عارفا بها ، وتصادقوا على ذلك ، واعترف المشترى المذكور أنّ الدار المذكورة بيده وتصرّفه ، وجارية في ملكه ، وأنّه سأل الورثة المذكورين الإشهاد على أنفسهم بذلك ، فأجابوا سؤاله ، وأشهدوا على أنفسهم براءة لذمّة أبيهم ، ومراعاة لحقه عليهم وأقرّ المقرّون أنّهم « 2 » لا يستحقّون في هذه الدار ملكا ، ولا يدا ، ولا إرثا ، ولا موروثا ولا حقّا من الحقوق الشرعيّة ، وأنّ المشترى المذكور المقرّ له مالك لهذه الدار دونهم ودون كلّ أحد بسببهم « 3 » ، وتصادقوا على ذلك ، وقبل منهم المشترى هذا الإقرار قبولا شرعيّا ؛ ويؤرّخ . إذا « 4 » ابتاع رجل من بائع قد ثبت رشده بعد الحجر عليه كتب ما مثاله : هذا ما اشترى فلان من فلان البالغ الرشيد ، الثابت رشده في مجلس الحكم العزيز بالبلد الفلانىّ ، عند القاضي فلان . . . « 5 »
--> « 1 » « أنهم » ، أي « بأنهم » فإن « اعترف » بمعنى « أقرّ » إنما يتعدّى إلى مفعوله بالباء ، كما في كتب اللغة ، وحذف الجارّ في مثل هذا الموضع للعلم به حذف قياسىّ ، كما نص على ذلك في كتب القواعد . « 2 » « أنهم » أي بأنهم ، وقد سبق توضيح ذلك في الحاشية رقم 5 من صفحة 36 من هذا السفر ، فانظره . « 3 » تقدم تفسير هذه الكلمة في الحاشية رقم 2 من صفحة 45 من هذا السفر ، فانظره . « 4 » حذف واو العطف هنا وفى مواضع أخرى ستأتي للعلم بها . « 5 » بقية هذا المكتوب ساقطة من الأصل ، ولم نقف عليها فيما راجعناه من كتب الوثائق والشروط التي بين أيدينا .